علي الأحمدي الميانجي

559

مكاتيب الرسول

وقد مضت ألفاظ الكتاب في نصب الإبل والغنم في شرح كتاب لعمرو بن حزم فلا نعيد . " ومن أدى ذلك وأشهد على إسلامه " بيان لشرط قبول إظهارهم الاسلام وهو أداء الخمس من المغنم ، وما كتب على المؤمنين من الصدقة فمن لم يؤد ذلك لا يعد من المؤمنين وزاد على نفس الأداء الاشهاد ، ويمكن أن يكون " وأشهد " عطف تفسير أي : الأداء إشهاد على إسلامه ، ولعل المراد أن من أصابته معرة الجيش فادعى الاسلام ليرد عليهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ديتهم وما أصيب من أموالهم ومواشيهم ( كما أداه لبني جذيمة حين أصاب منهم خالد بن الوليد ) ليس له ذلك إلا أن يكون أشهد على إسلامه وعمل بما في الكتاب ، ولكنه بعيد . وذكر شرطا ثالثا وهو إعانة المسلمين على المشركين كما تقدم . " وله ذمة الله وذمة رسوله " مر تفسيره في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لعمرو بن حزم ، ومر فيه " ومن منع ذلك فإنه عدو لله ورسوله والمؤمنين جميعا " . " وأنه من أسلم . . " مر شرحه . " فإنه لا يفتن عنها " وفي السيرة والبداية والنهاية " فإنه لا يرد عنها " الفتنة بالكسر : الخبرة والابتلاء أي : لا يعذبون ولا يهانون كي يتركوا دينهم ( 1 ) ، فتنه عن دينه أي : أجبره على ترك دينه ويقال : للشيطان فتان ، لأنه يفتن الناس عن الدين . " أو قيمة من المعافر " أي : قيمة من الثياب المعافرية ، نقل في ترتيب المسند 2 : 129 عن عمر بن عبد العزيز : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كتب إلى أهل اليمن " أن على كل إنسان منكم دينارا كل سنة أو قيمته من المعافري يعني أهل الذمة " . وفي السيرة " دينار واف من قيمة المعافر أو عوضه ثيابا " وفي البداية والنهاية : " دينار واف من

--> ( 1 ) قال تعالى : " على النار يفتنون " أي : يعذبون .